ميرزا حسين النوري الطبرسي

54

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

التعقيبات وعليه يحمل ما رواه الشيخ عن محمّد بن علي بن محبوب عن موسى بن عمر عن معمر بن خلاد قال : ارسل اليّ أبو الحسن الرضا ( ع ) في حاجة فدخلت عليه ، فقال : انصرف فإذا كان غدا فتعال ولا تجيء الا بعد طلوع الشمس ، فاني أنام إذا صليت الفجر ، وظاهره مداومته ( ع ) عليه فحمله على الرخصة كما فعله الشيخ بعيد قال : ويجوز ان يكون ( ع ) انما نام لعذر كان به وهو غير بعيد لما رواه معمر هذا عنه ( ع ) قال : كان وهو بخراسان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه إلى أن تطلع الشمس ( الخبر ) وفي خبر رجاء ابن أبي الضحاك قال : كان الرضا ( ع ) إذا صبح صلى الغداة فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح اللّه ويحمده ويكبره ويهلله ويصلي على النبي ( ص ) حتى تطلع الشمس « الخبر » . [ في النوم بعد العصر : ] ومنه النوم بعد العصر في كتاب تقويم المحسنين : والنوم بعد العصر ردى لما روي عن النبي ( ص ) من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومن الا نفسه وروى الصدوق في الفقيه مرسلا قال : قال الباقر ( ع ) : النوم بعد العصر حمق ورواه في كتاب الأشعثيات عن عبد اللّه بن محمّد عن محمّد بن محمّد الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ( ع ) عن أبيه عن أبيه عن جعفر بن محمّد ( ع ) عن رسول اللّه ( ص ) ورواه الطبرسي في آداب الدينية وظاهره انه يورث الحمق ، ويؤيده ذيله الآتي والخبر الأول وكذا فهم منه من تعرض له ، ويحتمل بعيدا ان يكون المراد من النوم في هذا الوقت من الحماقة لما ورد في الحديث القدسي ما معناه : يا بن آدم اذكرني بعد الصبح ساعة واذكرني بعد العصر ساعة أكفيك جميع مهماتك ؛ وايّ حماقة أشد من ترك هذه المعاملة الرابحة والاقتداء بالبهيمة الهاملة . وفي الفقيه في سؤالات الشيخ الشامي عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : فأي الناس أحمق ؟ قال : المغتر بالدنيا وهو يرى ما فيها من تقلب أحوالها ، والمراد بالعصر هو الوقت الذي يصير الظل مثلين وهو أول فضيلة صلاة العصر ، وهو في أصفهان وما قاربه في أول الحمل إذا مضى من الظهر أربع ساعات وثماني عشرة دقيقة ؛ وفي وسطه احدى وثلاثون دقيقة وفي أول الثور تزيد اثنان وعشرون